البغدادي

92

خزانة الأدب

وأيّ كريم لا أبا لك يمنع وهي قصيدة أورد فيها شعراء كلّ منهم نسب قبره إلى بلده ومسقط رأسه وذكر حال الشعراء المتقدّمين وأنّهم ذهبوا ولم يبق منهم أحدٌ يصغّر أمر الدنيا ويحقّره . وهذه أبيات منها : الطويل * ولست بأحيا من رجالٍ رأيتهم * لكلّ امرئ يوماً حمامٌ ومصرع * * دعا ضابئاً داعي المنايا فجاءه * ولما دعوا باسم ابن دارة أسمعوا * * وحصنٌ بصحراء الثّويّة بيته * ألا إنّما الدّنيا متاعٌ يمتّع * * وأوس بن مغراء القريعيّ قد ثوى * له فوق أبياتالرّياحيّ مضجع * * ونابغة الجعديّ بالرّمل بيته * عليه صفيحٌ من رخامٍ مرصّع * * وما رجعت من حميريّ عصابةٌ * إلى ابن وثيلٍ نفسه حين تنزع * * أرى ابن جعيلٍ بالجزيرة بيته * وقد ترك الدّنيا وما كان يجمع ) * ( بنجران أوصال النّجاشيّ أصبحت * تلوذ به طيرٌ عكوفٌ ووقّع * * وقد مات شمّاخٌ ومات مرزّدٌ * وأيّ عزيز لا أبا لك يمنع * * أولئك قومٌ قد مضوا لسبيلهم * كما مات لقمان بن عادٍ وتبّع * قوله : ونابغة الجعديّ الخ هذا البيت من شواهد سيبويه وأراد بالرمل رمل بني جعدة وهي رمالٌ وراء الفلج من طريق البصرة إلى مكّة . وابن وثيل هو سحيم ابن وثيل بن حميريّ . وكعب بن جعيل دفن بجزيرة ابن عمر لأنّها بلاد بني تغلب